النويري
333
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعن أبي أمامة الباهلىّ ، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ ، لعدوّهم قاهرين ، لا يضرّهم من خالفهم ، حتّى يأتيهم أمر اللَّه عز وجل وهم كذلك . قالوا : يا رسول اللَّه ، وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس » . وعن عطاء ، قال : لا تقوم الساعة حتّى يسوق اللَّه عز وجل خيار عباده إلى بيت المقدس وإلى الأرض المقدّسة ، فيسكنهم إيّاها . وعن كعب ، قال : قال اللَّه عز وجل لبيت المقدس : أنت جنتي وقدسى وصفوتى من بلادي ، من سكنك فبرحمة منى ، ومن خرج منك فبسخط منى عليه . وعن وهب بن منبه ، قال : أهل بيت المقدس جيران اللَّه ، وحقّ على اللَّه عز وجل أن لا يعذّب جيرانه ؛ ومن دفن في بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه . وعن كعب ، قال : اليوم في بيت المقدس كألف يوم ، والشهر فيه كالف شهر ، والسنة فيه كألف سنة ؛ ومن مات فيه فكأنما مات في السماء ، ومن مات حوله فكأنما مات فيه . وعن خالد بن معدان قال : سمعت كعبا يقول : مقبور بيت المقدس لا يعذّب . وأما ما به من قبور الأنبياء ومحراب داود وعين سلوان ففي الأرض المقدّسة قبر إبراهيم الخليل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف عليهم السلام . وفى الصحيح أن موسى عليه السلام لما حضرته الوفاة سأل اللَّه عز وجل أن يدنيه من الأرض المقدّسة ، رمية حجر .